ليلة الندم الحار في شقة الجيران
كان شهر يوليو في دبي حاراً كالمعتاد، والرطوبة تجعل الجسم يلتصق بالملابس. أنا فاطمة، ثلاثينية، أعمل مصممة جرافيك في شركة صغيرة بالقرب من الشيخ زايد. حياتي اليومية روتين ممل: أستيقظ، أشرب قهوتي، أذهب إلى المكتب، ثم أعود إلى شقتي الصغيرة في منطقة البرشاء. لم أكن أبحث عن مغامرات، خاصة بعد انفصالي عن خطيبي قبل ستة أشهر. كنت أشعر بالفراغ، لكنني أخفيه خلف ابتسامة مهنية.
في ذلك المساء، عدت متعبة بعد يوم طويل. الجو داخل الشقة خانق رغم تشغيل المكيف. خلعت ملابسي تدريجياً حتى بقيت بملابس داخلية سوداء بسيطة. جلست على الأريكة أتصفح هاتفي، وفجأة سمعت صوتاً قادماً من الشقة المجاورة. كان جاري الجديد، أحمد، مهندساً في الثانية والثلاثين من عمره. انتقل قبل أسبوعين فقط. كان وسيماً، طويل القامة، ذو عيون سوداء تخترق الروح. لم أتحدث معه كثيراً، مجرد تحية في المصعد.
فجأة، طرق الباب. ارتديت روباً خفيفاً بسرعة وفتحت. كان أحمد يقف هناك بابتسامة خجولة، ممسكاً بكأسين من القهوة الباردة.
«مساء الخير، فاطمة. لاحظت أنكِ عدتِ متأخرة اليوم، ففكرت أنكِ قد تحتاجين إلى شيء ينعشكِ.»
ترددت لحظة، لكن الحرارة والوحدة دفعاني للقبول. دعوته للدخول. جلسنا في الصالة، نتحدث عن العمل، عن الحياة في دبي، عن الصعوبة في بناء علاقات حقيقية في مدينة سريعة كهذه. كان صوته هادئاً، لكنه يحمل نبرة تجعل الجسم يرتجف قليلاً. لاحظت أن عينيه تنزلقان أحياناً نحو فتحة الروب الذي لم أربطه جيداً.
مع مرور الوقت، بدأ الحديث يأخذ منحى أكثر شخصية. اعترف لي أنه انفصل عن زوجته قبل أشهر، وأنه يشعر بالضغط نفسه الذي أشعر به. قلت له إنني أيضاً أبحث عن توازن، عن شخص يفهمني دون أحكام. شعرت بدفء غريب ينتشر في جسدي، خاصة عندما لمس يده يدي بالصدفة وهو يناولني الكأس.
فجأة، انقطع التيار الكهربائي. حدث ذلك أحياناً في الصيف. أصبح الشقة مظلمة تماماً، والحرارة ارتفعت فوراً. ضحكنا معاً، ثم اقترب مني. «لا تخافي، سأضيء الشموع.» لكنه لم يتحرك. بدلاً من ذلك، شعرت بأنفاسه قريبة من وجهي. في الظلام، أصبح كل شيء أكثر حدة: رائحة عطره، دفء جسده، صوت تنفسه.
لم أقاوم عندما قبلني. كانت قبلته حارة، جائعة، كأنه ينتظر هذه اللحظة منذ أسابيع. رددت القبلة دون تفكير. يداه انزلقتا تحت الروب، تلامسان بشرتي المبللة بالعرق. خلع الروب ببطء، ووقفت أمامه بملابسي الداخلية فقط. شعرت بخجل للحظة، لكن عينيه أشعلتا فيّ ناراً لم أعرفها من قبل.
«أنتِ جميلة جداً، فاطمة… لم أستطع النوم منذ أن رأيتكِ.»
سحبني نحو غرفة النوم. الظلام يغلفنا، والحرارة تجعل كل لمسة أكثر إثارة. خلع قميصه، وكشف عن صدره العريض المبلل بالعرق. لمست جسده بأصابع مرتجفة، ثم انزلقت يداه خلف ظهري وفكّ حمالة الصدر. شعرت بأنفاسه على ثدييّ، ثم بلسانه يدور حول حلماتي المنتصبتين بسبب الإثارة والحرارة.
كنت أئن بصوت خافت، أمسك برأسه وأضغط عليه أكثر. نزل ببطء، يقبل بطني، ثم أسفل بطني. خلع ملابسي الداخلية بأسنانه تقريباً. عندما وصل فمه إلى مكاني الحميم، شعرت بموجة من المتعة تجتاحني. كان يعرف كيف يلمس، كيف يدور لسانه ببطء ثم بسرعة، يجعلني أتقوس وأمسك بالشرشف. لم أستطع السيطرة على صوتي. كنت أهمس باسمه، أطلب منه ألا يتوقف.
بعد دقائق من هذه المتعة الخارقة، نهض وخلع بنطاله. رأيته لأول مرة، منتصباً وقوياً. جذبني نحوه، جعلني أركع أمامه. أخذته في فمي بكل رغبة مكبوتة. كان يئن بصوت عميق، يمسك بشعري بلطف ويدفع بلطف. شعرت بقوته، بطعمه، وبمدى رغبته فيّ.
ثم رفعني، وضعني على السرير، ودخل داخلي ببطء. كان الإحساس لا يُوصف. الحرارة، العرق الذي يسيل بين أجسادنا، صوت أنفاسنا المتسارعة. تحرك بإيقاع ثابت أولاً، ثم أسرع. كنت ألتف حوله بساقيّ، أدفعه أعمق. كل دفعة تجعلني أرى النجوم. كان يقبل عنقي، يعض كتفي بلطف، يهمس في أذني كلمات تجعلني أذوب: «أنتِ نار… أريدكِ كل ليلة…»
وصلنا معاً إلى الذروة. انفجر داخلي بقوة، وأنا أرتجف تحت جسده. بقينا ملتصقين لدقائق، العرق يغمرنا، والظلام يخفي وجوهنا المبتسمة.
عندما عاد التيار بعد ساعة، نظرنا إلى بعضنا بخجل جديد. لم نتحدث كثيراً. قبلني على جبهتي وقال إنه يجب أن يعود. عندما أغلق الباب، جلست على السرير وأنا أفكر في ما حدث. كان خطأً، لكنه خطأ لذيذ. في الصباح التالي، سمعت طرقاً خفيفاً على الباب مرة أخرى. ابتسمت لنفسي. ربما لم يكن نهاية، بل بداية لاعترافات أكثر سخونة.
منذ تلك الليلة، أصبحنا نلتقي سراً. كل لقاء يزيد من الرغبة. أتعلم أن الندم أحياناً يكون أحلى من الانتظار. وفي مدينة مثل دبي، حيث كل شيء يبدو مثالياً من الخارج، تكون الأسرار الحقيقية هي ما يجعل الحياة تستحق أن تُعاش.
Post Comment